الاردن اليوم :- قال جيمس كلابر مدير الاستخبارات القومية الاميركي الثلاثاء ان سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد حتمي في مواجهة الاحتجاجات الحاشدة في بلاده.
واضاف "لا ارى كيف يمكن ان يستمر (الاسد) في حكم سوريا .. انا شخصيا اعتقد ان المسالة مسالة وقت، لكن القضية هي ان ذلك يمكن ان يستغرق وقتا طويلا".
واضاف انه رغم ان المعارضة "متشرذمة" الا انها تزيد من الضغوط على الاسد، مضيفا انه لا يزال من غير الواضح ما الذي سيلي مغادرة الرئيس السوري.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ديفيد بترايوس في شهادة في نفس الجلسة امام لجنة الاستخبارات، ان النظام السوري يواجه مخاطر متزايدة.
وقال بترايوس، الجنرال المتقاعد الذي قاد الجيش الاميركي في العراق وافغانستان، ان المعارضة اظهرت "صمودا" وان النظام يواجه الان تحديات في دمشق وحلب، اللتان كانتا تعتبران في منأى عن الاضطرابات.
واضاف "اعتقد ان ذلك اظهر ايضا قوة المعارضة للنظام وكيف انها تتصاعد فعلا، وكيف ان مزيدا من المناطق تصبح خارج سيطرة قوات الامن التابعة للنظام بشكل متزايد".
واكد ان سقوط نظام الاسد سيكون ضربة موجعة لايران التي تعتمد على سوريا كهمزة وصل لوجستية مهمة بينها وبين مسلحي حزب الله في لبنان.
من جانبه اعلن قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الاسعد ان "خمسين في المئة من الاراضي السورية لم تعد تحت سيطرة" نظام الرئيس بشار الاسد، واصفا العمليات التي يقوم بها الجيش الحر بانها "حرب عصابات" تعتمد على توجيه ضربات الى قوات النظام والانسحاب.
وقال الاسعد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الثلاثاء من تركيا ان "خمسين في المئة من الاراضي السورية لم تعد تحت سيطرة النظام، من دون ان يعني ذلك وجود امكانية للجيش الحر بالسيطرة الكاملة على اي منطقة".
واضاف ان "العمليات التي يقوم بها الجيش الحر في سوريا بمثابة حرب عصابات تقوم على توجيه ضربات سريعة الى المواقع الاسدية ثم الانسحاب التكتيكي الى مناطق آمنة".
واوضح ان الجيش الحر "لا يمكنه السيطرة بشكل كامل على اي منطقة، خوفا من حصول تدمير كبير في حال رد النظام باسلحته الثقيلة وبالتالي الحاق مزيد من الضرر بالمدنيين".
وتحدث عن "عمليات نوعية يومية" للجيش الحر تستهدف خصوصا "حواجز لقوات النظام يتم الاستيلاء عليها وتدمير عربات فيها قبل الانسحاب".
وذكر ان عمليتين من هذا النوع نفذتا اليوم في جسر الشغور ومعرة النعمان في محافظة ادلب، موضحا ان "جنودا منشقين من خارج الحواجز ينفذون هذه العمليات، واحيانا بالتنسيق مع عناصر الحاجز".
وكان قيادي في الجيش الحر رفض الكشف عن هويته شرح لفرانس برس ان بعض عناصر الحواجز عندما يقررون الانشقاق عن الجيش النظامي يستغلون وجودهم داخل آليات عسكرية ويبتعدون بها عن نقطتهم العسكرية قبل الفرار منها، ما يؤدي غالبا الى اندلاع اشتباك بين الطرفين.
ووزعت لجان التنسيق المحلية امس الاثنين شريط فيديو لا يمكن التأكد من صحته لدبابة تندلع فيها النار بعد انفجارها، مؤكدة ان الجيش الحر قام بتفجيرها.
وقال الاسعد ردا على سؤال ان قوات النظام "شددت منذ اسبوع حملتها على ثلاث مناطق في سوريا هي ريف دمشق وحمص (وسط) وادلب (شمال غرب سوريا)، اقتناعا منها بان اخماد الثورة في هذه المناطق يعني انتهاء الثورة بشكل عام. وهناك هجمة شرسة جدا مستمرة على هذه المناطق".
واعتبر ان "الروح المعنوية للجيش الاسدي هي تحت الصفر، وهو بدأ يفقد اعصابه في موازاة فقدان سيطرته على الارض، فيعمد الى الهجوم على المدنيين من دون ان يفرق بين رجل وامرأة وطفل ويقصف المنازل عشوائيا".
واشار الاسعد الى ان العمليات العسكرية توقع خسائر في صفوف الجيش الحر، الا انه اكد ان "الشعب صامد والجيش السوري الحر صامد والثورة مستمرة والنظام سيسقط ان شاء الله قريبا".
وقتل منذ اسبوع ما لا يقل عن 400 شخص في اعمال العنف في سوريا معظمهم مدنيون وبينهم عسكريون ومنشقون، في وقت يثير تصعيد المواجهات المسلحة مخاوف من سقوط البلاد في اتون حرب اهلية.
وقال العقيد الاسعد ان "النظام يجيش لحرب طائفية ويلعب على هذا الوتر، لكننا لن ننجر الى هذه الاكاذيب".

| < السابق | التالي > |
|---|