الخصاونة .. القاضي الدولي المكلف بحمل امانة الحكومة الاردنية

الثلاثاء, 18 تشرين1/أكتوير 2011 12:46 مرأة الصحافة - بورتريهات
طباعة PDF
تقييم المستخدم: / 0
ضعيفجيد 

الخصاونة .. القاضي الدولي المكلف بحمل امانة الحكومة الاردنية

الاردن اليوم  :- ظهر القاضي في محكمة العدل الدولية عون الخصاونة يحمل معه أمانة تشكيل الحكومة الاردنية الجديدة بعد تكليف رسمي من جلالة الملك عبدالله الثاني .

القاضي الخصاونة رأى النور في جبل عمان، الدوار الرابع، العام 1950، كأبن وحيد لأسرة ميسورة الحال، ونشأ في بيت علم وأدب.

والده شوكت الخصاونة كان محامياً مشهوراً ،ووالدته السيدة مريم الحمود خريجة الجامعة الأميركية في بيروت، ولها شقيق شهير هو زها الحمود الذي كان موظفاً كبيرا في رئاسة الوزراء، وقضى مع هزاع المجالي في حادثة تفجير الرئاسة 1960.

أكمل تعليمه الثانوي في الكلية العلمية الإسلامية، قبل أن يشد الرحال إلى «كمبردج» لدراسة البكالوريوس في التاريخ والقانون، ثم الماجستير في القانون الدولي. وهو ما زال يدين لأساتذته في الكلية والجامعة ويرفع قبعته احتراما لهم.

وتربطه بعلاقات صداقة مع زملاء المدرسة: عبدالكريم الكباريتي، ياسين البقاعي، يوسف الصفدي، غازي الحديد، ومجيد عصفور.

حين قفل عائدا إلى عمان العام 1975، عمل في وزارة الخارجية موظفاً في السلك الدبلوماسي، والتحق في بداية عمله بالبعثة الأردنية الدائمة في الأمم المتحدة بنيويورك.

في الفترة بين 1976-1980 صار النائب الأول والنائب الثاني في البعثة، ومثل الأردن في 19 اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة.

أدت به ظروف شخصية وعائلية الى العودة الى المركز دون أن يلتحق بأي عمل دبلوماسي في الخارج، «حيث اتجهت للعمل في القانون الدولي».

اقترن من زميلة له في «الدبلوماسية» هي السيدة دينا جان بيك، ولهما من الأولاد ولدان وابنتان أكبرهم «علي».

وباعتبار الخصاونة خبيرا دوليا ومرجعا قانونيا على مستوى العالم وعمله قرابة العشر سنوات في محكمة العدل الدولية فهو ليس غريبا عن العمل العام في الأردن حيث شغل منصب رئيس الديوان الملكي ما بين عامي 1996 و1998 وكان آخر رئيس للديوان في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال. وقيل يومها أن رئيس الوزراء عبد الكريم الكباريتي من زكاه لهذا المنصب، في إطار التغييرات التي طلبها في القيادات الرئيسة في الدولة الأردنية، بهدف تحقيق الانسجام الذي لم يتحقق.

«حدث خلاف بين الكباريتي والخصاونة، لكنهما تجاوزاه» .

غادر منصب رئاسة الديوان في العام 1998، بعيد رحيل حكومة «الثورة البيضاء» بقليل.

وإلى ذات المكان الذي رآى الخصاونة النور فيه بجبل عمان وتحديدا الدوار الرابع يعود هذه المرة حاملا إرثا ثقيلا من الملفات والقضايا الملحة والتي لا تقل أهمية عن ملف البلديات مثل ملف مكافحة الفساد والإصلاح السياسي والإداري .

وعرف الخصاونة بانه «شخص هادئ ، مثقف ، جاد ، لا يهادن في الحق ومحب للغته العربية ويحفظ الشعر والأمثال كثيرا» هذا ما قال عنه رفيق دراسته وصديقه الزميل الكاتب مجيد عصفور الذي زامله منذ أيام الدراسة الثانوية حتى اليوم.

عون الخصاونة قارئ جيد، باحث قدير، مهتم بالأدب الفارسي ولديه معرفة بالأنساب، يعشق الإمام علي (كرم الله وجهه) ، وتيمناً به أطلق اسمه على ولده. يحب أن يروي عن الإمام علي قوله: (الملك يستقيم مع الكفر ولا يستقيم مع الظلم).

تربطه علاقات صداقة مع زملاء : عبدالكريم الكباريتي، ياسين البقاعي، يوسف الصفدي، غازي الحديد، ومجيد عصفور واحمد سلامة .

حاز العديد من الأوسمة، منها: وسام الاستقلال 1993، وسام الكوكب 1996، وسام النهضة 1996، ووسام فرنسي من مرتبة فارس 1997.

«لو لم يكن قاضياً، لكن أستاذاً للأدب، لفرط محبته للأدب والشعر وحفظه له»، يراه صحفي عرفه.

«ملتصق بالأرض، يمتلك مزارع في «المجدل» وعلى نهر اليرموك، كاره لشق الطرق وقطع الأشجار وتغيير التضاريس، يرفض مبدأ بيع الأرض ويعشقها بلا حد. حين يتصل بي يسألني دوماً عن المطر وأحوال الناس والزراعة». يشير صديقه المقرب.

..من الجبال أتت الحضارة، بحسب الفردوسي في الشاهنامة، حيث كان في الأرض رجل واحد يدعى جيومرت. «خصه الله بعناية فائقة، فبالإضافة إلى قوته وشهامته، حباه الله جمال الوجه وببهاء الطلعة».. أصبح هذه الأيام أكثر ندرة .

التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير
إعلان بلس | e3lan Plus
busy